الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٥ - النسب و اللعان و البصمة الوراثية
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى بدت نواجده، قال: ما أعلم شيئا إلّا ما قضى عليّ»[١]
فرع: إذا ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين و اشتبه أحدهما بالآخر، عمل بالقرعة.
بحث مهمّ مفيد
في كلّ مورد يرجع إلى القرعة في مسائل النسب المتقدمة، إنّما يرجع إليها إذا لم يوجد طريق علمى يفيد العلم بالواقع و إلّا فلا مجال للرجوع إليها، و لا بدّ من تحصيل العلم، كما صرّح به بعض المحققين من أهل العصر أيضا.[٢]
و قد عرفت سرّه في مقدّمة الباب الثانية و الثلاثين، و إذا قلنا: إنّ موضوع القرعة هو المشتبه أو المجهول، فمع إمكان تحصيل العلم أو الاطمئنان، لا يبقى اشتباها أو مجهولا و البصمة الوراثيّة إذا أفادت العلم أو الاطمئنان، تقدّم على القرعة و أمثالها، بل على البيّنة أيضا.
و أمّا إذا أفادت مطلق الظن، فليست بحجّة، كما أنّها إذا تتوقّف على مئونة كثيرة لا يقدر عليها المكلّف، لا تجب ممارستها، كما أن الفراش سواء فسّرناه بمعناه اللغوي أو جعلناه كناية عن حالة الزوجية أو الزوجة أو الزوج، فهو أمارة على نسبة الولد إلى الزوج، في مورد الشكّ، و مع ممارسة البصمة الوراثيّة و غيرها من الطرق العلميّة لا يبقى موضوع للفراش، بل يعمل بالعلم أو الاطمئنان.
النسب و اللعان و البصمة الوراثيّة
و هو المباهلة بين الزوجين على وجه مخصوص، و سببه اوّلا: قذف الزوجة المحصنة، أى غير المشهورة بالزنا المدخول بها، بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة. و في كفاية دعوى العلم من دعوى المشاهدة وجهان، و تظهر الثمرة بسقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته و ثبوته، و لو كانت له بينة فلا لعان، و باللعان يسقط الحدّ عن الزوج و الزوجة، و تحرم عليه أبدا.
و اعلم، أنّه لا يجوز للزوج فضلا عن غيره قذفها مع الشبهة، و لا مع غلبة الظن أو إخبار الثقة أو اشتهار أنّ فلانا زنى بها، بل في معتبرتي عبد الله بن سنان و الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه نهى
[١] . وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ١٧٢.
[٢] . منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام عمره، ج ٢، ص ١٦٤.