الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - إدخال السرور على المؤمنين
اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه، و لا يخافون غوائله، و يرجون ما عنده، إن دعوا اللّه أجابهم، و إن سألوا أعطاهم، و إن استزادوا زادهم، و إن سكتوا ابتداهم».
١٥. عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: سمعت أبا حمزة يقول:
سمعت العبد الصّالح عليه السّلام يقول: «من زار أخاه المؤمن للّه لا لغيره يطلب به ثواب اللّه و تنجّز ما وعده اللّه عزّ و جلّ، وكّل اللّه عزّ و جلّ به سبعين ألف ملك- من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه- ينادونه: ألا طبت و طابت لك الجنّة، تبوّأت من الجنّة منزلا.[١]
إدخال السّرور على المؤمنين
١. عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثّمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من سرّ مؤمنا فقد سرّني، و من سرّني فقد سرّ اللّه».
٢. عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابيه، عن رجل من أهل الكوفة يكنّى أبا محمّد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تبسّم الرّجل في وجه أخيه حسنة، و صرف القذى عنه حسنة، و ما عبد اللّه بشيء أحبّ إلى اللّه من إدخال السّرور على المؤمن.
٣. محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إنّ فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به عبده موسى عليه السّلام قال: إنّ لي عبادا أبيحهم جنّتي و أحكّمهم فيها، قال:
يا رب، و من هؤلاء الّذين تبيحهم جنّتك، و تحكّمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا- ثمّ قال:- إنّ مؤمنا كان في مملكة جبّار فولع به، فهرب منه إلى دار الشرك، فنزل برجل من أهل الشّرك فأظلّه و أرفقه و أضافه، فلمّا حضره الموت أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: و عزّتي و جلالي؛ لو كان (لك) في جنّتي مسكن لأسكنتك فيها، و لكنّها محرّمة على من مات بي مشركا، و لكن يا نار هيديه و لا تؤذيه، و يؤتى برزقه طرفي النّهار- قلت: من الجنّة؟ قال:- من حيث شاء اللّه».
[١] . نفس المصدر، ص ٢٥٤- ٢٥٨.