الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٥ - كيف نتأكد أن الدورة الدموية داخل المخ قد توقفت؟
يصعب التمييز بينها و بين الموجات الصادرة من أماكن أخرى، أو يحدث تداخل بينها و بين الموجات المنتشرة من الأجهزة المحيطة.
٦. من الطرق الأكيدة أيضا لإثبات توقّف الدورة الدموية للمخّ، هو عمل الأشعّة الملوّنة لشرايين المخّ الأربعة، فنرى أنّ القلب يعمل و يدفع الدم في شرايين الأعضاء المختلفة إلّا أنّ الدم يتوقّف عند منافذ الشرايين في الثقوب التي يدخل منها داخل الجمجمة، فنجد أنّ الصبغة تتوقّف في الشرايين الأربعة التي تغذّى المخّ في الحالات العادية، و هناك أسلوبان:- لعمل هذا الفحص بالطريقة الرقمية مع استبعاد ظلال عظام الجمجمة من الصورة- إمّا بالحقن الشرياني المباشر'angiograpgyD igital subtracrion أو تصوير نفس الشرايين و بالطريقة الرقمية، و لكن عن طريق حقن الصبغة عن طريق الوريد(Intravenous digital Subrtaction angiography) .
٧. متابعة سريان الدم في شرايين المخّ (الشرايين السباتية و الشريان القاعدي) باستخدام الموجات الفوق الصوتية(Ultrasonic doppler) و هي وسيلة غير باضعة، و لا تستلزم التعرّض للإشعاع، كما أنّها قليلة التكاليف، و يمكن بمعرفتها متابعة الحالات التي تتدهور و لا تستجيب للعلاج بتكرار الفحص عدّة مرّات، فتسجّل موت المخّ فور حدوثه حيث تصل دقّتها إلى ١٠٠% مقارنة بالأشعّة الملوّنة للشرايين الأربعة، و هذا يظهر مدى فائدتها و بالذات بالنسبة للشريان القاعدي(Basilar artery) و هو المغذّي الوحيد لجذع المخّ.
إن توفّر هذا العدد الكبير من الفحوصات التي تثبت توقّف سريان الأعراض السريريّة أو الإكلينيكيّة التي يمكن أن تقبل الجدل و اكتفي بالفحوصات المعمليّة:
الدم في أنسجة المخّ، و بالتالي تلفها دون رجعة، دونا عن الأعضاء الأخرى التي تستمرّ لفترة، لا تدع مجالا للتشكيك في وجود ما أطلقت عليه المقالات المعارضة «ما يسمى موت المخّ» و أنّها حقيقة و ليست مفهومة عند بعض الناس دون غيرهم، لقد تجاوز الأمر الفحص الإكلينيكي و الاختلافات في تفاصيلها أيّا كانت إلى اليقين من خلال هذه الفحوصات المتعدّدة، و التي يمكن تسجيلها كوثائق للرجوع إليها لمن يشاء، و يمكن لمن يساوره الشكّ أن يجري أيّ عدد من هذه الاختبارات يرضيه، و معظمها تصل نسبة دقّتها و صحتها إلى ١٠٠%.
٨. أمّا أكثر الأدلّة إقناعا على تلف المخّ: فهو رؤية و لمس المخّ ذاته و قد تحلّل، و ذلك أثناء إجراء الصفة التشريحية و التي يجريها الطب الشرعي في بعض الحالات الجنائية أو ذات