الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٦ - ثالثا الهندسة الوراثية
للممارسات الطبّيّة داخل كلّ دولة من الدول الإسلاميّة؛ تمهيدا لتشكيل الاتّحاد الإسلامي للأخلاق الطبّيّة في مجال التكنولوجيا الحيويّة.
١٢. ينبغي لعلماء الأمّة الإسلاميّة نشر مؤلّفات؛ لتبسيط المعلومات العلميّة عن الوراثة و الهندسة الوراثيّة لنشر الوعي و دعمه حول هذا الموضوع.
١٣. ينبغي للدول الإسلاميّة إدخال الهندسة الوراثيّة ضمن برامج التعليم في المراحله المختلفة مع زيادة الاهتمام بهذه المواضيع في الدراسات الجامعيّة و الدراسات العليا.
١٤. ينبغي للدول الإسلاميّة الاهتمام بزيادة الوعي بموضوع الوراثة، و الهندسة الوراثيّة عن طريق وسائل الإعلام المحلّيّة مع بيان الحكم الإسلامي في كلّ موضوع من هذه المواضيع.
١٥. توصي الندوة بتكليف المنظّمة الإسلاميّة للعلوم الطبّيّة بمتابعة التطوّرات العلميّة لهذا الموضوع، و عقد ندوات مشابهة لاتّخاذ التوصيات اللازمة إن جدّ جديد.
ثانيا: الجينوم (المجين) البشري
إنّ مشروع قراءة الجينوم البشري (رسم خريطة الجينات الكاملة للإنسان) هو جزء من تعرّف الإنسان على نفسه، و استكناه سنّة الله في خلقه، و إعمال للآية الكريمة سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ[١] و مثيلاتها من الآيات، و لمّا كانت قراءة الجينوم وسيلة للتعرّف على بعض الأمراض الوراثيّة أو القابليّة لها، فهي إضافة قيّمة إلى العلوم الصحّيّة و الطبّيّة في مسعاها؛ لمنع الأمراض أو علاجها ممّا يدخل في باب الفروض الكفائيّة في المجتمع.
ثالثا: الهندسة الوراثيّة
تدارست الندوة موضوع الهندسة الوراثيّة و ما اكتنفها منذ ميلادها في السبعينات من هذا القرن من مخاوف مرتقبة إن دخلت حيّز التنفيذ بلا ضوابط؛ إذ هي سلاح ذو حدّين، قابل للاستعمال في الخير أو في الشرّ. و رأت الندوة جواز استعمالها في منع المرض، أو علاجه، أو تخفيف أذاه سواء بالجراحة الجينيّة التي تبدّل جينا بجين، أو تولج جينا في خلايا مريض،
[١] . فصّلت( ٤١) الآية ٥٣.