الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٦ - دور طبيب التخدير
و هنا شيء آخر، و هو أنّه قد يدور الأمر بين حرمة شتل الأعضاء من المشكوك موته و وجوب إنقاذ مريض يموت لو لا زرع العضو في بدنه لكن استصحاب حياة المشكوك موته يوجب حرمة النزع، فلا بدّ من العلم بحصول موته للجراح لأجل جواز الشتل و التشخيص على عهدة الجراح الموظّف الاختصاصى.
و اعترض عليه طبيب آخر «بأنّ هناك بعض الموتى الذين ينطبق عليهم كلّ شروط موت جذع الدماغ نرى فيها وجود آثار للدورة الدمويّة لكن وجود «دورة الدموية لا يعني استبعاد موت جذع المخّ (إذ) يكتشف من حين لآخر ظهور أعراض الحياة على بعض المرضى و هذه الأعراض على بعض المرضى، و هذه الأعراض تشمل الآتي:[١]
١. حركة معقدة للأطراف و الجسم، و ارتعاش العضلات و أنشطة عصبيّة للعضلات.
٢. وجود الانعكاس الذي درسناه في تجربة الضفدعة في أوّل دراستنا في علم الفسيولوجي عند ما نجري لها تدميرا كاملا لجذع الدماغ، يستمرّ وجود الانعكاسات، و كذلك إذا عملنا قطعا كاملا للحبل الشوكي، فإن الانعكاسات أيضا سوف تكون موجودة، فهل هذا يعني أنّ الشخص حيّ؟
٣. هل رأى أحد الميّت الذى يتحرّك و يجلس بمجرّد تعرض الجثّة لصعق الكهربائي و بعد ذلك تتحوّل إلى رماد أنّ حركة ميّت يقعد شيء غريب جدّا، لكن ذلك كلّه انعكاسات و هي غير نافية لموت جذع الدماغ، فإنّ الصدمة الكهربائيّة عملت تنبيها للجهاز المركزي العصبي لدرجة أنّه يقعد و يرجع مرّة أخرى، فكون أنّه يحرّك يديه أو غيرهما لا يستبعد موت الدماغ».[٢] انتهى ملخّصا
و قال هذا الطبيب: «و هناك فرق كبير بيّن بين ميّت الدماغ و بين المريض الخضري و الأخير دماغه مصاب إصابة شديدة و لم يمت، و توجد آلاف الحالات نراها كذلك، فهذا ليس ميّتا؛ لأنّه يستمرّ أسبوعين أو ثلاثة ثم يفيق عينيه أو يحرّك يديه و رجليه، هذه هي الحالة الخضرية، و ليس موت الدماغ ...، فهنا بخصوص العلامات التي تخصّ موت الدماغ التي تحدّثت عنها كلّها تخصّ الموت المخّى و ليس موت جذع الدماغ.
المريض الذى عنده موت جذع الدماغ، الذي نفهمه أنّ الموت الكلّي لجذع الدماغ يشمل
[١] . نفس المصدر، ص ٢٠٧ و ٢٠٨.
[٢] . نفس المصدر.