هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - أولاً دايتها
المبحث الأول
علم فاطمة عليها السلام
قد يكون من البديهي حينما نتحدث عن علم الأنبياء ونسأل من أين لهم هذا العلم فالجواب بديهياً إنه من الله تعالى؛ لكن السؤال الذي يفرض نفسه عند البعض الآخر حينما يكون الحديث عن علم أمرء لا يعتقد البعض بارتباطه بالسماء، أو أنه ينظر إليه نظرة لا تتعدى عن كونها تبعية للغير، ومن ثم لا تجد لنفسها ميزة عن غيرها.
ومثاله كالناظر إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو يراهن في العلم سواء وذلك لعدم ارتباطهن بشكل مباشر بالسماء ومن ثم فهن يتفاوتن من حيث العلم بما لديهن من تحصيل بحسب معاشرتهن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لكن هذه النظرة قطعاً نراها تختلف لدى الناظر حينما ينظر إلى مريم ابنة عمران عليها السلام، فعلمها لا يدفع بالناظر إلى كونها غير مرتبطة بالسماء، لاسيما وإن الملائكة كانت تحدثها كما نص عليه القرآن الكريم: