هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٥ - المحور الأول
والآية تبين ثلاثاً من صفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
الأولى: «علاقته صلى الله عليه وآله وسلم بأمته».
والثانية: «صفاته الشخصية فهو عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم، بالمؤمنين رءوف رحيم».
والثالثة: «إنه عربي ومن قريش».
وهذا بحد ذاته يعطيهم زخما نفسيا ومعنويا؛ ثم تنطلق بعد هذه الآية فتقول:
«فإن تعزوه وتعرفوه: تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم ولنعم المعزى إليه صلى الله عليه وآله وسلم»([٣١٦]).
لأن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أنقذهم من الهلاك والموت والاندثار، لذا قالت عليها السلام تجدوه أبي دون نساءكم.
هنا:
بيان لحفظ هذا الشخص الذي أنقذهم من خلال حفظ ابنته، وأن لها خصوصية خاصة بهذه الكينونية.
وأن ابن عمها علي بن أبي طالب عليه السلام وهو زوجها له دونهم مثل ما لها من الخصوصية المرتبطة بشخص هذا الرجل الذي أنقذهم من الهلاك والموت والاندثار.
[٣١٦] الاحتجاج للطبرسي، خطبة الزهراء عليها السلام: ج ١، ص ١٣٤ و ١٣٥.