هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٩ - المسألة الثامنة سنة ترك التمسك بأحكام الله عزّ وجل بين المقدمات والنتائج
المسألة الثامنة: سنة ترك التمسك بأحكام الله عزّ وجل بين المقدمات والنتائج
حينما بينت الزهراء عليها السلام سنة الاستقامة في السلوكيات البشرية ونتائجها الإيجابية على الإنسان في الدارين، تنتقل عليها السلام بعد ذلك لبيان العكس أي سنة ترك الاستقامة والتمسك بأحكام الله تعالى، وتُظهر أيضا مقدمات هذه السنة التاريخية ونتائجها على مصير المجتمع الذي تجري فيه.
قالت عليها السلام:
«ليت شعري إلى أي أسناد استندوا؟! وإلى أي عماد اعتمدوا؟! وبأية عروة تمسكوا؟! وعلى أية ذرية أقدموا واحتنكوا([٤٣٠]) لبئس المولى ولبئس العشير، وبئس للظالمين بدلا»([٤٣١]).
حينما سارت هذه الأمة سير الأمم السابقة ووقعت في فم السنن التاريخية التي مر ذكرها فكانت النتائج مضاعفة، والآثار مستمرة فمن البديهي أنها ستسير نحو الهلاك والتمادي في الظلم والضلال.
ولذلك:كانت تتعجب من هذا السلوك المتغير بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل تضع المقدمات لما هو أسوأ آثارا من جميع السنن التاريخية الأخرى.
فتقول عليه السلام:
[٤٣٠] احتنكوا: استولوا عليهم، أنظر: الصحاح للجوهري: ج٤، ص١٥٨.
[٤٣١] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٤٨. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ٤٣، ص١٦٠. صحيفة الزهراء عليها السلام، جَمَعَهُ الشيخ جواد القيومي: ص ٢٥٤.