هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٣ - ٣ ــ نظرية الوظيفية
وأخيراً ظهور بعض النظريات السياسية والاجتماعية في النظام والضبط الاجتماعي وهي على قسمين:
ألف: نظرية في طبيعة الدولة، وصور الحكومة والسياسة.
باء: أساليب الضبط الاجتماعي غير القانونية وهو ما يسمى اليوم بالعرف فالعرف له أثر فعال في الضبط الاجتماعي.
وقد خلصت الدكتورة سامية محمد في كتابها: (الفكر الاجتماعي نشأته واتجاهاته وقضاياه)([٢٣٦]) بعد أن عرضت هذه النظريات والاتجاهات، خلصت إلى اهتمامها الواضح ــ أي هذه الاتجاهات والنظريات ــ بدراسة الدولة، وصور الحكومة، ومفهوم السيادة، الذي انعكس فيما بعد على دراسات الضبط الاجتماعي التقليدية، والحديثة، والمعاصرة، إذ أنه ليست هناك دراسة لم تشر إلى الدولة ودورها في عملية الضبط الاجتماعي المباشر.
وهنا تبرز نظرية سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام في النظام والضبط الاجتماعي، فقد نصت نظريتها: على ضرورة وجود الدولة وضبط المجتمع، وهي العلة في نظام الملة ــ أي الأمة ــ كما أقر بهذه الحقيقة علماء السوسيولوجيا والأنثربولوجيا، فما من أحد من الباحثين في علم الاجتماع وقد أراد الوصول إلى المنهج الذي يكفل الضبط الاجتماعي إلا وقد أقر بوجود الدولة في هذا المنهاج الإصلاحي.
[٢٣٦] أستاذة علم الاجتماع بجامعتي الاسكندرية وبيروت العربية: ص٢٣٣ ــ ٢٥١، ط دار العلوم العربية، بيروت.