هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٨ - ثالثا حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآثاره في بناء الشخصية
عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)([٢٩٥]).
في المقابل نجد القرآن الكريم يعطي بياناً آخراً في الآثار التي تنبثق من الإخلاص في الدين فيقول سبحانه:
١ ــ ( قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَني لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعينَ * إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصينَ * قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقيمٌ * إِنَّ عِبادي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوين)([٢٩٦]).
فكان السبيل مقطوع على إبليس لمن أخلص لله تعالى وصدّق بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال سبحانه في بيان تلك الآثار المرتبطة في الإخلاص:
(قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعين* إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصين)([٢٩٧]).
فحصّن عباد الله المخلصين من الغواية والسقوط في شباك عدو الله والإنسان، إبليس عليه لعنة الله.
إذن:
تتكون النظرية الفاطمية من طرفين لهما عمود يتوازنان به، الطرف الأول: هو الإخلاص في العبادة لله تعالى، والطرف الثاني أفضل مصلحة الإنسان،
[٢٩٥] سورة يونس، الآيتان: ٢٢ و ٢٣.
[٢٩٦] سورة الحجر، الآيات: ٣٩-٤٢
[٢٩٧] سورة ص، الآية: ٨٢.