هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٧ - رابعا ما روته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغيبيات
(إن عائشة كانت تقول: إن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في مرضه الذي قبض فيه، قال لفاطمة:
«يا بنيّة احني عليّ».
فاحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت وهي تبكي وعائشة حاضرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بساعة:
«احني عليّ يا بنية».
فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه فضحكت، قالت عائشة فقلت: أي بنية أخبريني ماذا ناجاك أبوك فقالت فاطمة:
«ناجاني على حال سر ظننت إني أخبر بسره وهو حي».
فشق ذلك على عائشة أن يكون سرا دونها، فلما قبضه الله قالت عائشة لفاطمة: يا بنية ألا تخبريني بذلك الخبر! قالت:
«أما الآن فنعم ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل عليه السلام كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضه بالقرآن العام مرتين وأخبرني أنه أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله وأنه أخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومئة سنة ولا أراني ذاهبا على رأس الستين فأبكاني ذلك وقال يا بنية إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك فلا تكوني أدنى من امرأة صبرا وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به وقال إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران فضحكت بذلك»)([١٨٣]).
[١٨٣] المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٤١٧؛ الذرية الطاهرة للدولابي: ص١٤٧.