هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٨ - المسألة الخامسة سنة ظلم آل الأنبياء E وآثارها على الأمة
ومن أبرز هذا النوع من السنن، هي سنة ظلم آل الأنبياء عليهم السلام.
ويختلف نوع الظلم النازل بأنبياء الله تعالى حسب الظروف التي ينشأ فيها الظلم والأفراد والزمان والمكان، إلا أنّ من أكبر ما يقع على الأنبياء من الظلم هو ما يصيب أبناءهم، لما وضعه الله تعالى من عاطفة خاصة وعلاقة حميمة بين الآباء والأبناء.
وحينما يستعرض القرآن أنواع الأذى الذي أصاب الأنبياء E وما تبعه من آثار على الأمم نجده يقدم ثلاثة أنواع من الأذى، وهي (الأذى العقائدي، والأذى الجسدي، والأذى النفسي.
فالنوع الأول انحصر في تكذيبهم والاستهزاء بهم واتهامهم بالجنون.
وفي النوع الثاني انحصر الأذى في التعرض إلى أجساد الأنبياء عليهم السلام من الضرب والجوع والقتل.
وفي النوع الثالث انحصر الأذى في التعرض لآل الأنبياء وأرحامهم ومن آمن بهم.
أما آثار النوع الأول من الأذى فقد أظهره القرآن في قوله تعالى:
(فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنين) ([٣٩٦]).
وهم قوم هود عليه السلام، وفي قوم شعيباً عليه السلام وهم أصحاب الأيكة قال عزّ وجل:
[٣٩٦] سورة الشعراء، الآية: ١٣٩.