هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - ثانياً إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
«أولا تعلم؟».
قال عمار: فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وخرجت بخروجه فولج على فاطمة عليها السلام وولجت معه، فقالت:
«كأنك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك؟».
قال عليه السلام:
«كذلك يا فاطمة».
فقالت عليها السلام:
«اعلم يا أبا الحسن إن الله تعالى خلق نوري، وكان يسبح لله جل جلاله، ثم أودعه بشجرة من شجرة الجنة فأضاء ت، فلما دخل أبي الجنة، أوحى الله تعالى إليه إلهاماً أن اقتطف ثمرة تلك الشجرة، وأدرها في لهواتك، ففعل فأودعني الله سبحانه صلب أبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني وأنا من ذلك النور، أعلم ما كان وما يكون.
يا أبا الحسن! المؤمن ينظر بنور الله»)([١٣٣]).
والحديث الشريف يكشف عن جملة من الأمور، منها:
١ ــ إن الغرض من الحديث هو العلم، بمعنى: أن فاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها أرادت أن تظهر لعلي صلوات الله عليه وعمار بن ياسر مبلغ علمها، ومصدر حصولها على هذا العلم، ومن ثم فإن حقيقة علم فاطمة هو
[١٣٣] عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب: ص٤٧؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ح٨؛ نفس الرحمان للطبرسي: ص٤٢٢.