هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩١ - رابعاً استمرارها في خدمة أمير المؤمنين عليه السلام بعد استشهاد فاطمة عليها السلام
عليها السلام مع خادمتها فضة وتقسيم الأعمال فيما بينها وبين خادمتها إلى الحد الذي كانت بحاجة كبيرة لمعاونتها لكنها متمسكة بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذا يكشف ايضاً عن تقواها في الامتثال للحكم الشرعي، والثبات على الطاعة وصبرها الكبير في تحمل هذه المشاق.
رابعاً: استمرارها في خدمة أمير المؤمنين عليه السلام بعد استشهاد فاطمة عليها السلام
إن من الأمور التي ترشد إلى حسن توفيق هذه المرأة هو مواصلتها بعد وفاة مولاتها الزهراء عليها السلام في القيام بخدمة أمير المؤمنين عليه السلام.
١ ــ روى المحدث النوري عن سويد بن غفلة، قال: (دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام القصر، فإذا بين يديه قعب لبن أجد ريحه من شدة حموضته؛ فإذا في يديه رغيف يرى قشار الشعير على وجهه، وهو يكسره ويستعين أحياناً بركبته، وإذا جارية قائمة فقلت لها:
يا فضة أما تتقون الله في هذا الشيخ؟
لو نخلتم دقيقه، فقالت: إنا نكره أن يؤجر ونأثم، قد أخذ علينا أن لا ننخل دقيقه ما طبخناه فقال علي عليه السلام:
«ما يقول؟».
قالت: سله. فقلت له: قلت لها: لو ينخلوا دقيقك، فبكى ثم قال:
«بأبي وأمي من لم يشبع ثلاثاً متوالية من خبز بر حتى فارق الدنيا، ولم ينخل دقيقه».