هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الخامسة سنة ظلم آل الأنبياء E وآثارها على الأمة
السلام؛ وبخاصة أنها ابنته الوحيدة التي خصها بخصائص عديدة تكشف عن مدى قربها من شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فهي قلبه وروحه التي بين جنبيه مع اختصاصها بموصول الأذى والغضب والرضا بشخص النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، كما دلت عليه النصوص المتضافرة، والمشهورة عند المسلمين.
ومع علمهم بما خصها الله تعالى من الكرامة والارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يترتب على إيذاء رسول الله من آثار خاصة تتناسب مع مقامه وكرامته عند الله تعالى، إلا أن ذلك لم يكن بحائل ولا مانع لهم من إيذائها عليها السلام، ليناولوا بذلك ما اقترن بهذه السنة التاريخية من آثار خاصة كشفتها لهم الزهراء عليها السلام فقالت:
«ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة([٤٠٧]) التي خامرتكم([٤٠٨])، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وخور([٤٠٩]) القنا([٤١٠])، وبثة الصدر، وتقدمة الحجة.
فدونكموها فاحتقبوها([٤١١]) دبرة([٤١٢]) الظهر، نقبة الخف([٤١٣])، باقية العار، موسومة بغضب
[٤٠٧] الخذلة: ترك النصر.
[٤٠٨] خامرتكم: خالطتكم.
[٤٠٩] الخور: الضعف.
[٤١٠] القنا: الرمح؛ والمراد هنا من ضعف القنا، ضعف النفس عن الصبر على الشدة.
[٤١١] فاحتقبوها: فاحملوها على ظهوركم.
[٤١٢] دبرة: دبر البعير، أصابته الدبرة بالتحريك وهي جراحة تحدث من الرجل.
[٤١٣] نقبة الخف: نقب خف البعير رق وثقب.