هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٧ - المسألة الثانية ما روي عنها في بعض مسائل العبادات
والحديثان يظهران، منهج البضعة النبوية عليها السلام في نشر علوم الشريعة وضرورة سعي العالم إلى بيان أحكام الله تعالى والحرص على تفريج ما يلتبس على الناس من شبهات في أمور دينهم.
فضلاً عن بيان ما لمن يسعى في نشر علوم الشريعة وتفريج هموم السائلين عن دينهم وتحقيق النصر لهم على المعاندين والمنافقين، من الفضل والأجر العظيم عند الله تعالى.
المسألة الثانية: ما روي عنها في بعض مسائل العبادات
إنّ من المسائل البديهية لدى العارف المطلع على حقيقة الإسلام إن القرآن والعترة النبوية هما الركنان الأساسان في فهم الشريعة والوقوف عند أحكامها؛ وفاطمة عليها السلام بما خصها الله تعالى من الفضل والشأن فكانت ممن اختارهم الله لشرعه واجتباهم لدين الإسلام؛ فضلاً عما تداخل من حياتها في حياة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم فإن تخصيص أبواب من الفقه الإسلامي لملئها بما روي عنها هو في الواقع من المحال وذلك لبعض الأسباب:
١ ــ إن حياة الصديقة الكبرى صلوات الله عليها متداخلة ومتجانسة مع حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تكاد لا تنفك تلك الحياتين عن بعضهما فتجعل لكل منهما منهجاً مستقلاً وطوراً منفرداً؛ ومن ثم فحياتها تبع لحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يمنعها من ابداء أي حكم شرعي مع وجود ناموس الشريعة وسنامها ومنبعها، أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٢ ــ إن الفترة الزمنية ــ كما أسلفنا ــ التي قضتها فاطمة عليها السلام بعد وفاة