هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٠ - المسألة الثامنة سنة ترك التمسك بأحكام الله عزّ وجل بين المقدمات والنتائج
«استبدلوا الذنابى والله بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
(أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُون) ([٤٣٢]). ويحهم.
)فَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون ( ([٤٣٣])»([٤٣٤]).
أما النتائج المفجعة والفادحة لسلوك الأمة هذه السنة التاريخية، فتظهرها لهم بضعة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فتقول عليها السلام:
«أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملء القعب دما عبيطا وذعافا مبيدا، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون، غب ما أسس الأولون ثم طيبوا عن دنياكم أنفسا، واطمئنوا للفتنة جأشا، وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، وجمعكم حصيدا، فيا حسرة لكم، وأنى بكم، وقد عميت عليكم، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون»([٤٣٥]).
[٤٣٢] سورة البقرة، الآية: ١٢.
[٤٣٣] سورة يونس، الآية: ٣٥.
[٤٣٤] معاني الأخبار للشيخ الصدوق رحمه الله: باب معاني قول فاطمة عليها السلام، ص ٣٥٥. دلائل الإمام لمحمد بن جرير الطبري الإمامي: ص ١٢٧. أمالي الطوسي: ص ٣٧٥. الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٤٨. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ٤٣، ص ١٥٨.
[٤٣٥] بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ٤٣، ص ١٦٠ ــ ١٦١. الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص١٤٨.