هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٥ - الواقعة التاريخية الثالثة (نطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلين، وهدر فنيق المبطلين)
إلا أن وفاته كانت سبباً في تجمع هؤلاء ضمن معطيات نفسية واحدة وهي بلوغ السلطة.
إلا أن الذي تمكن البروز منهم هو «الفنيق»، والفنيق: لغة فحل الإبل، والهدر هو صوت البعير الذي يتلجج في عنقه.
ووصفها عليها السلام لقائد المبطلين بهذه الصورة هو لكونه أشدهم حرصاً على بلوغ السلطة والجلوس على سدّة الحكم.
وفي صورة أخرى تتحدث عن هذه المرحلة التاريخية وما أعقبتها من آثار ينقلها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في خطابه لأقطاب الجمل، قال عليه السلام:
«بنا اهتديتم في الظلماء، وتسنمتم ذروة العلياء، وبنا انفرجتم عن ...».
إلى قوله:
«من وثق بماء لم يظمأ»([٣٦٣]).
لتشكل هذه الصورة وتلك اللتين نقلهما إلينا علي وفاطمة عليها السلام حقيقة الحركة التاريخية للمسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما تبعها من وقوع للسنن التاريخية التي جرت في الأمم السابقة.
[٣٦٣]الإرشاد للمفيد: ج١، ص٢٥٤؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١، ص٢٠٧.