هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٧ - ثانياً إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
٥ ــ وقال تعالى:
(وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلاَّ في كِتابٍ مُبين)([١٣١]).
فجميع هذه العلوم هي في القرآن؛ (امام مُبين )، وفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم(الْكِتابِ مُبين )، وهذا أعم بكثير من العلم الذي علمه الله تعالى للخضر، فما عند النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو خزانة العلم؛ قال تعالى مخاطباً رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
(وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكيمٍ عَليمٍ)([١٣٢]).
وعليه:
فمن كانت بضعة من (امام مُبين )، الذي اختصه الله بـ(الْكِتابِ مُبين )، لا يخفى عليها ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وإن العلم اللدني هو أيسر ما اختصت به الزهراء عليها السلام.
ثانياً: إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
تناولنا في الجزء الأول من الكتاب الروايات الشريفة التي كانت تتحدث عن خلق نور فاطمة عليها السلام وروحها وبيَّنا حينها ما يتعلق بهذا النور حسبما أرشدتنا إليه الروايات.
وهنا ــ نود أن نورد رواية أخرى تُظهر فيها الزهراء عليها السلام علمها
[١٣١] سورة النمل، الآية: ٧٥.
[١٣٢] سورة النمل، الآية: ٦.