هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٤ - ثانيا معنى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أبوا هذه الأمة
٣ ــ قال الراغب الاصفهاني (المتوفى سنة ٤٢٥هـ):
(الأب: الوالد، ويسمى كل من كان سبباً في إيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا المؤمنين، قال الله تعالى:
(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ...)([٢٤٨]).
وفي بعض القراءات: وهو أب لهم، وروى أنه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال لعلي ــ عليه السلام ــ:
«أنا وأنت أبوا هذه الأمة».
وإلى هذا أشار بقوله:
«كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي».
وقيل: أبو الأضياف لتفقده إياهم، وأبو الحرب لمهيجها، وأبو عذرتها لمفتضها، ويسمى العم مع الأب أبوين، وكذلك الأم مع الأب، وكذلك الجد مع الأب، قال: تعالى في قصة يعقوب:
(... ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهيمَ وَ إِسْماعيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً..)([٢٤٩]).
وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمهم، وسمي معلم الإنسان أباه لما تقدم من ذكره، وقد حمل قوله تعالى:
[٢٤٨] سورة الأحزاب، الآية: ٦.
[٢٤٩] سورة البقرة، الآية: ١٣٣.