هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الثانية سنة تضاعف النتائج
المسألة الثانية: سنة تضاعف النتائج
مثلما قدر الله عزّ وجل في الحياة الدنيا سنة مضاعفة نتائج الأفعال كنتيجة تدحرج كرة الثلج، أو سريان الموج في المحيطات، أو سريان النار في الغابات، وغيرها من الشواهد التي تتحدث عن هذه السنة الكونية في مضاعفة النتائج كذلك الحال في السنن التاريخية التي تتحدث عن سلوكيات الأمم والمجتمعات، بل والسلوك الفردي أيضا. وفي هذه السُنة التاريخية تقول الزهراء عليها السلام:
«ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ويسلس قيادها»([٣٦٨]).
أي: سوف لن يطول الأمر، بل ستتسارعون في مضاعفة نتائج الوقوع في الفتنة بزمن قصير كنفرة الدابة، ثم يسهل قيادة الفتنة في مضاعفة الانحراف فتتضاعف النتائج السلبية.
وتمضي عليها السلام في بيان هذه السُنة التاريخية فتقول:
«ثم أخذتم تورون وقدتها، وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، وإطفاء أنوار الدين الجلي، وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء، ويصير منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا.
(أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُون) ([٣٦٩])»([٣٧٠]).
[٣٦٨] الاحتجاج للطبرسي: ج ١. أعيان الشيعة لسيد محسن الأمين: ج ١، ص ٣١٦.
[٣٦٩] سورة المائدة، الآية: ٥٠.
[٣٧٠] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٣٧ و ١٣٨. بحار الأنوار للعلامة المجلسي S: ج ٢٩، ص٢٢٦.