هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٤ - المسألة الثانية علمها الذي أخذته عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلما وما روت عنه
قال، قلت: عرفني ذلك يا سيدي؟ قال:
«يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عزّ وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزناء السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وعرفوا كم في السماء نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلا علموها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس، إلاّ في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك».
فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت، قال:
«نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب، طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها»)([١٣٨]).
فكيف إذا استحضرنا مع هذه المعرفة إن فاطمة عليها السلام سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى فطمها بالعلم؟
المسألة الثانية: علمها الذي أخذته عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلما وما روت عنه
لقد مرّ علينا آنفاً أن نور فاطمة عليها السلام وعلمها من نور محمد وعترته صلوات الله عليهم، وعلمهم أجمعين إلاّ أن الله تعالى قد خص رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بعلوم لم يخص بها أحداً من عباده لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل.
[١٣٨] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للسيد شرف الدين الاسترآبادي: ص٤٨٨؛ تفسير كنز الدقائق للشيخ محمد رضا القمي المشهدي: ج١١، ص٦٢.