هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٢ - ثانياً إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
بن ياسر وأن نور فاطمة من نور محمد وعترته صلوات الله عليهم أجمعين.
٣ ــ إن الذي يستفاد من بعض النصوص إن هذه الشجرة التي أودع الله فيها نور فاطمة فأضاءت هي الشجرة التي ورد ذكرها في آية النور وذلك لتناسب دلالة الرواية مع دلالات الآية الشريفة فضلاً عن احتوائها لبعض المفردات التي تتسق مع العلم؛ ولذا نجد الآية الكريمة ختمت بصفة العليم فقال سبحانه:
(...وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليم)([١٣٥]).
قال تعالى:
(اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليم)([١٣٦]).
وهذه الدلالات الجمة التي تسير جنباً إلى جنب مع قول بضعة النبوة، وكونها المشكاة، ونور تلك الشجرة الزيتونة التي أضاءت في الجنة وأضاءت بنور العلم على العالم.
وهو نفس المعنى الذي أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام في حديثه مع المنصور العباسي وقد ملئ غضباً منه وذلك أن الناس كانت تحدث ببعض مناقبه ومقاماته فساء المنصور ما يسمع، فقال له:
[١٣٥] سورة البقرة، الآية: ٢٨٢.
[١٣٦] سورة النور، الآية: ٣٥.