هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦١ - الواقعة التاريخية الثانية (سمل جلباب الدين)
السلام، كما أوصى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أمته بذلك قائلاً:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض؛ وأهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي»([٣٥٧]).
٢ . في خطبة له عليه السلام يخاطب بها المسلمين لاسيما أولئك الذين تصدوا لتحديد مسار الحركة التاريخية لبعض الصحابة فيقول:
«سترني عنكم جلباب الدين، وبصّرنيكم صدق النية»([٣٥٨]).
قال ابن أبي الحديد في بيان معنى هذا الحديث: إن إظهاركم شعار الإسلام عصمكم مني مع علمي بنفاقكم؛ وإنما أبصرت نفاقكم وبواطنكم الخبيثة بصدق نيتي، كما يقال: «المؤمن يبصر بنور الله»([٣٥٩]).
وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة عما يجري من بعده، ولاسيما هذه الوقائع التاريخية فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، وسوف تظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين، أنت أول من يرد علي الحوض»([٣٦٠]).
[٣٥٧] مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج٣، ص٤٧٨.
[٣٥٨] الإرشاد، للمفيد: ج١، ص٢٥٤؛ الجمل، لابن شدقم المدني: ص١٥٢؛ البحار: ج٣٢، ص٢٣٧.
[٣٥٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١، ص٢٠٧.
[٣٦٠] البحار للمجلسي: ج٣٦، ص٢٨٨.