هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٥ - ٣ ــ نظرية الوظيفية
بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، والحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، صلوات الله عليهم أجمعين)، فهم الدولة التي بها يقام نظام الأمة المحمدية وبهم يتحقق الضبط الاجتماعي.
وأما مفهوم السيادة عند جميع هؤلاء الباحثين والمفكرين فهو أيضاً مختلف، والذي يبدو أن سبب الاختلاف في أفراد الدولة ومفهوم السيادة عند هؤلاء الباحثين والمفكرين هو: نفس الناس أي ــ المجتمعات القديمة والحديثة ــ فالناس بتركهم الالتزام بما جاء به المصلحون وهم الأنبياء وتعديهم على تلك الحدود والنظم التي وضعها الشارع المقدس أدى إلى حالة الفوضى وعدم الاستقرار وانعدام الضوابط الاجتماعية.
هذه الحالة المتجددة في كل عصر ومكان أدت إلى دفع الباحثين والمفكرين في علم السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا في البحث عن السبل والمناهج التي تعمل على تقويم السلوك الإنساني المؤدي إلى الضبط الاجتماعي؛ ولكن أنى لهم بذاك فقد ذهبوا بعيداً فلا يصلح الداء إلا الحاذق العارف بالدواء وهما القرآن والعترة، ولذا فإن مفهوم السيادة عند أم الأئمة المعصومين فاطمة عليها السلام هو (ولايتنا) التي بها يتحقق الأمان من الفرقة فقالت:
«وجعل ولايتنا أماناً من الفرقة».
أي: أن بولايتنا يتحقق الضبط الاجتماعي للمسلمين وبإمامتنا يعم النظام في المجتمع.