هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٠ - ثانيا تباين المسارين في الحركة التاريخية
ويخمد لهبها بسيفه، مكدودا([٣٣٤]) في ذات الله، قريبا من رسول الله، سيدا في أولياء الله، وأنتم....»([٣٣٥]).
ثم بعد بيانها للحركة التاريخية لمسار أهل البيت عليهم السلام ممثلا في هذه الفترة بشخص علي أمير المؤمنين عليه السلام مع توصيف بلاغي دقيق في دلالته وبيانه لكيفية سلوك الإمام علي عليه السلام في هذه الفترة، فتبدأ أولاً ببيان منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرابته الإيمانية فتختار من تلك المنازل، منزلة المؤاخاة، فتقول: «فقذف أخاه في لهواتها».
بمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان يرى يقدم المشركون أو المنافقون يقدمون على إشعال نار الفتنة أو الحرب فإن أول شيء يقوم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في محاربة هذا الفساد أن يقذف أخاه علياً في عمق فم الحرب، وهو «اللهاة».
ثانياً: تُبين سيدة النساء عليها السلام في عرضها الحركة التاريخية لمسار أهل البيت عليهم السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن الوقائع التاريخية التي سجلتها هذه الحركة تمثلت بما يلي:
١ . إنّ الإمام علياً عليه السلام لا يرجع من الحرب «حتى يطأ صماخها بأخمصه»، أي: يطأ وسط رأس هذه الفتنة بباطن قدمه وهو الأخمص.
[٣٣٤] بئر كدود، إذا لم ينل ماؤها إلا بجهد.
[٣٣٥] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٣٦. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ٢٩، ص٢٢٤.