هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٦ - ثالثا العلة في تعظيم حق الأبوة الدينية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوق الأبوة النسبية للمسلم
كان رسول الله أب لأمته فيما يرجع إلى ذلك، وحاصله أنه استدراك من نفي الأبوة الحقيقة الشرعية التي يترتب عليها حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات الأبوة المجازية اللغوية التي هي من شأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وتقتضي التوقير من جانبهم، والشفقة والنصيحة لهم، فإن كان رسول الله أبا لكل واحد من الأمة فيما يرجع إلى ذلك.
وحاصله: إنه استدراك من نفي الأبوة الحقيقية الشرعية التي يترتب عليها حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات الأبوة المجازية اللغوية التي هي من شأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وتقتضي التوقير من جانبهم والشفقة من جانبه صلى الله عليه وآله وسلم)([٢٥٥]).
٤ ــ وأخرج ابن ماجة في السنن عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال:
«إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم»([٢٥٦]).
ثالثا: العلة في تعظيم حق الأبوة الدينية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوق الأبوة النسبية للمسلم
قد تبين من خلال الأحاديث الشريفة والأقوال السابقة لبعض العلماء والمفسرين حول حقيقة والدية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام لهذه الأمة، فبينت أن المراد بها الأبوة اللغوية المجازية التي تنظوي تحتها
[٢٥٥] تفسير الآلوسي: ج٢٢، ص٣١.
[٢٥٦] سنن ابن ماجة: ج١، ص١١٤.