هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٧ - ثالثا العلة في تعظيم حق الأبوة الدينية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوق الأبوة النسبية للمسلم
معان متعددة: كإخراجهم من الضلالة إلى الهدى، وتعليمهم وتزكيتهم كما دل قوله تعالى:
(... وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِم...)([٢٥٧]).
وغيرها من المعاني والدلالات التي تمنح صاحبها حقوقاً كثيرة على المستفيد منها.
ومثاله من حيث التناسب بين عدد النعم الممنوحة والمستفيد منها كنعمة خلق الله للإنسان وأسباغ نعمه سبحانه عليه فعظم معها حق الباري جل شأنه على عبده.
بمعنى:
أننا لو تتبعنا عدد النعم التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موجداً لها وسببا في منحها للإنسان لخرج الموضع عن عنوانه، فيكفي في أنه السبب في خلاص المسلم من النار في الآخرة، وأنه واسطة نزول الفيض أو الخير من الله تعالى إلى الخلائق لقوله تعالى:
(وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمين )([٢٥٨]).
وقوله سبحانه:
(هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِساب )([٢٥٩]).
[٢٥٧] سورة البقرة، الآية: ١٢٩.
[٢٥٨] سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧.
[٢٥٩] سورة ص، الآية: ٣٩.