هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٥ - ثانيا معنى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أبوا هذه الأمة
(...وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّة...)([٢٥٠]).
على ذلك، أي علماءنا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى:
(...وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبيلا )([٢٥١]).
وقيل في قوله:
(... أَنِ اشْكُرْ لي وَ لِوالِدَيْكَ...)([٢٥٢]).
إنه عنى بالأب الذي ولده، والمعلم الذي علمه، وقوله تعالى:
(ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ...).
إنما هو نفي الولادة وتنبيه أن التبني لا يجري مجرى البنوة الحقيقة)([٢٥٣]).
٣ ــ قال الآلوسي (المتوفى سنة ١٢٧٠هـ) في بيان قوله تعالى:
(ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ...) ([٢٥٤]).
إنّ قوله تعالى (ولكن رسول الله) استدراك من نفي كونه عليه الصلاة والسلام أبا أحد من رجالكم على وجه يقتضي حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات كونه أبا لكل واحد من الأمة فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له صلى الله عليه وآله وسلم ووجوب الشفقة والنصيحة لهم صلى الله عليه وآله وسلم فإن
[٢٥٠] سورة الزخرف، الآية: ٢٢.
[٢٥١] سورة الأحزاب، الآية: ٦٧.
[٢٥٢] سورة لقمان، الآية: ١٤.
[٢٥٣] المفردات في غريب القرآن: ص٧.
[٢٥٤] سورة الأحزاب، الآية: ٤٠.