هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - ثانياً اشتراكها مع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في سبب نزول سورة هل أتى
قال أبو هريرة:
فلما خرج رسول الله من عند فاطمة أنزل الله على رسوله:
(وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُورا)([٩٥]).
يعني: عن قرابتك وابنتك فاطمة (ابتغاء) يعني طلب (رحمة من ربك) يعني رزقا من ربك ترجوها (فقل لهم قولا ميسورا) يعني قولا حسنا فلما نزلت هذه الآية أنفذ رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم جارية إليها للخدمة وسماها فضة([٩٦]).
ثانياً: اشتراكها مع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في سبب نزول سورة هل أتى
ويختار الله تعالى لهذه المرأة القادمة من أثيوبيا ما اختاره لخيرته من خلقه وخاصته من عباده لتنال بفضله وسابق لطفه بها ما لم يناله أحد من النساء اللاتي عاصرن سيدة نساء العالمين باستثناء عقيلة الهاشميين وفخر بنات علي أمير المؤمنين إلى قيام الساعة.
فقد وفقت فضة النوبية (الأثيوبية) لتشترك في سبب نزول سورة هل أتى على الإنسان حين من الدهر؛ وذلك حينما نذرت معهم أن تصوم لله تعالى نذراً على شفاء الحسن والحسين عليهما السلام؛ إلاّ أن الرواية لم تشير إلى أنها تصدقت كذلك بطعامها كما فعل أهل البيت عليهم السلام.
[٩٥] سورة الإسراء، الآية: ٢٨.
[٩٦] المناقب لابن شهر آشوب المازندراني: ج٣، ص٣٤١، و٣٤٢.