هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٨ - ثانياً إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
الأول وتكشف لنا عن أحد أبواب علومها التي خصها الله تعالى بها، وهو علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة:
عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه قال:
(شهدت علي بن أبي طالب عليه السلام وقد ولج على فاطمة عليها السلام فلما أبصرت به نادت:
«أدنُ لأحدّثك بما كان، وبما هو كائن، وبما لم يكن إلى يوم القيامة، حين تقوم الساعة».
قال عمار: فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام يرجع القهقري، فرجع برجوعه إذ دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: أدن، يا أبا الحسن! فدنا فلما اطمأنّ به المجلس، قال له صلى الله عليه وآله وسلم:
«تحدثني أم أحدثك؟».
قال علي عليه السلام:
«الحديث منك أحسن يا رسول الله».
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«كأني بك وقد دخلت على فاطمة عليها السلام وقالت لك: كيت وكيت فرجعت».
فقال علي عليه السلام:
«نور فاطمة من نورنا؟».
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: