هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٠ - الواقعة التاريخية الثانية (سمل جلباب الدين)
مواطن المظاهر الإسلامية كالمساجد والصلاة فيها أو الذهاب إلى بيت الله تعالى لأداء فريضة الحج والعمرة وغيرها من المظاهر الإسلامية التي تعد جميعها ثوب الدين وهو الذي عبرت عنه السيدة الزهراء عليها السلام بالجلباب.
الا أن الواقعة التاريخية التي كشفت سلوكيات هؤلاء الأعراب هو تركهم لهذه المظاهر علناً دون أي رادع يردعهم عن ذلك.
وعليه؛ فيكون بيان هذه الواقعة التاريخية: هو انحسار هذه المظاهر الدينية لدرجة التحريف في الثوب.
الوجه الآخر: أن يكون المعنى من هذه الواقعة التاريخية هو منع أهل البيت عليهم السلام من القيام بدورهم من كونهم الستر الذي يستتر به المسلم على دينه، فلا يقع في الضلال والفتن والشبهات، ولذا فهو أصبح اليوم مهتوك الستر ترد عليه الشبهات والفتن فترديه في دينه فيهلك، ويهلك معه دينه.
ومما يدل عليه:
ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في بيان هذا المعنى.
١ . قال عليه السلام:
«هُدي من تجلبب بجلباب الدين»([٣٥٦]).
وقطعاً لا يراد بالهدى الذي يهتدي به الإنسان هو هذه المظاهر التي يشترك في أدائها المؤمن والمنافق كالصلاة مثلاً.
وإنما الجلباب الذي يهتدي من تجلبب به هو الولاية لأهل البيت عليهم
[٣٥٦] عيون الحكم والمواعظ: ص٥١٢.