هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٧ - المسألة الثالثة نظريتها في الأبوة الدينية والنسبية
الحاكمة التي جاءت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وهو ما نصت عليه نظرية فاطمة عليها السلام في النظام والضبط الاجتماعي، في قولها عليها السلام:
«وجعل إمامتنا نظاماً للملة وولايتنا أمانا من الفرقة».
المسألة الثالثة: نظريتها في الأبوة الدينية والنسبية
قالت عليها السلام لأحدى النساء:
«أرضي أبوي دينك محمداً وعلياً بسخط أبوي نسبك، ولا ترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك، فإن أبوي نسبك إن سخطا أرضاهما محمد وعلي صلوات الله عليهما بثواب جزء من ألف جزء من ساعة من طاعاتهما، وإن أبوي دينك محمداً وعلياً إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما لأن ثواب طاعات أهل الدنيا كلهم لا يفي بسخطهما»([٢٣٨]).
تنطلق بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان علاقة الإنسان بأبويه إلى تقسيم الأبوة إلى قسمين:
١ ــ أبوة الدين.
٢ ــ أبوة النسب.
وهذه نظرية خاصة في مفهوم الأبوة في الفكر الإسلامي؛ إذ تشير الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الواردة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في بيان حقوق الأبوين النسبية للمسلم وما يترتب عليه من برهما والإحسان
[٢٣٨] تفسير الإمام العسكري: ص٣٤٤.