هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٧ - المسألة الثالثة إن مصحف فاطمة عليها السلام مصدر من مصادر علوم العترة النبوية التي من خلالها لا يحتاجون إلى أحد من الناس
«يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة».
قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال:
«صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش».
وضرب بيده إليّ فقال:
«تأذن لي يا أبا محمد؟».
قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال:
«حتى ارش هذا».
كأنه مغضب، قال: قلت: هذا والله العلم، قال:
«إنه لعلم وما هو بذاك».
ثم سكت ساعة ثم قال:
«وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر».
قال: قلت: وما الجفر؟ قال:
«وعاء من آدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل».
قال: قلت: إنّ هذا هو العلم؟ قال:
«إنه لعلم وليس بذاك».
ثم سكت ساعة ثم قال:
«وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام».
قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال:
«مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد».
قال: قلت: هذا والله العلم، قال:
«إنه لعلم وما هو بذاك».
ثم سكت ساعة، ثم قال:
«إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة».
قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم؟ قال:
«إنه لعلم وليس بذاك».