هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - المسألة الثانية دعاؤها عقيب صلاة الظهر
المفروضات بما كانت الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام تدعو به، فمن ذلك دعاؤها عليها السلام عقيب فريضة الظهر، وهو:
«سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، والحمد لله الذي بنعمته بلغت ما بلغت به من العلم، والعمل له، والرغبة إليه، والطاعة لأمره، والحمد لله الذي لم يجعلني جاحداً لشيء من كتابه، ولا متحيرا في شيء من أمره، والحمد لله الذي هداني لدينه، ولم يجعلني أعبد شيئاً غيره.
اللهم إنّي أسألك قول التوابين وعملهم، ونجاة المجاهدين وثوابهم، وتصديق المؤمنين وتوكّلهم، والراحة عند الموت، والأمن عند الحساب، واجعل الموت خير غائب أنتظره، وخير مطلع يطلع عليّ، وارزقني عند حضور الموت،وعند نزوله، وفي غمراته، وحين تنزل النفس من بين التراقي، وحين تبلغ الحلقوم، وفي حال خروجي من الدنيا، وتلك الساعة التي لا أملك لنفسي فيها ضرّاً ولا نفعاً ولا شدّة ولا رخاء، روحاً من رحمتك، وحظاً من رضوانك، وبشرى من كرامتك قبل أن تتوفّى نفسي، وتقبض روحي، وتسلّط ملك الموت على إخراج نفسي ببشرى منك ــ يا رب ــ ليست من أحد غيرك يثلج بها صدري، وتسر بها نفسي، وتقرّ بها عيني، ويتهلّل بها وجهي، ويسفر بها لوني، ويطمئن بها قلبي، ويتباشر بها سائر جسدي، يغبطني بها من حضرني من خلقك ومن سمع بين من عبادك، تهون بها علي سكرات الموت، وتفرج عني بها كربته، وتخفف عني بها شدته، وتكشف عني بها سقمه، وتذهب عني بها همه وحسرته، وتعصمين بها من أسفه وفتنته، وتجيرني بها من شرّه وشر ما يحضر أهله، وترزقني بها خيره وخير ما يحضر