هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٨ - المسألة الثانية دعاؤها عقيب صلاة الظهر
عنده، وخير ما هو كائن بعده.
ثم إذا توفيت نفسي، وقبضت روحي، فاجعل روحي في الأرواح الرابحة، واجعل نفسي في الأنفس الصالحة، واجعل جسدي في الأجساد المطهرة، واجل عملي في الأعمال المتقبلة.
ثم ارزقني في خطتي من الأرض حصتي، وموضع جنبي حيث يرفت لحمي، ويدفن عظمي، واترك وحيدا لا حيلة لي، قد لفظتني البلاد، وتخلى مني العباد، وافتقرت إلى رحمتك، واحتجت إلى صالح عملي، وألقى ما مهدت لنفسي، وقدمت لآخرتي، وعملت في أيام حياتي، فوزاً من رحمتك، وضياء من نورك، وتثبيتا من كرامتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، إنك تضل الظالمين وتفعل ما تشاء.
ثمّ بارك لي في البعث والحساب إذا انشقت الأرض عنّي، وتخلى العباد مني، وغشيتني الصيحة، وأفزعتني النفخة، ونشرتني بعد الموت، وبعثتني للحساب، فابعث معي يا رب نوراً من رحمتك، يسعى بين يدي، وعن يميني، تؤمني به وتربط به على قلبي، وتظهر به عذرى، وتبيض به وجهي، وتصدق به حديثي، وتفلج به حجتي، وتبلغني به العروة الوثقى من رحمتك، وتحلني الدرجة العليا من جنتك، وترزقني به مرافقة محمد النبي عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وسلم في أعلى الجنة درجة، وأبلغها فضيلة، أبرّها عطية، وأرفعها نفسة، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
اللهم صل على محمد وآل محمد خاتم النبيين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى الملائكة أجمعين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أئمة الهدى أجمعين، آمين