هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٣ - ثانيا معنى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أبوا هذه الأمة
فقال:
«إن شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته شفقة الآباء على الأولاد، وأفضل أمته علي عليه السلام ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته صلى الله عليه وآله وسلم لأنه وصيه وخليفته والإمام بعده، فلذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنا وعلي أبوا هذه الأمة، وصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فقال:
من ترك دنيا أو ضياعاً فعلي وألي، ومن ترك مالا فورثته، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم وكذلك أمير المؤمنين عليه السلا بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»)([٢٤٦]).
٢ ــ قال العلامة الطباطبائي قدس سره الشريف في بيان معنى الأبوة الدينية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام:
(الأب أو الوالد هو المبدأ الإنساني لوجود الإنسان والمربي له فمعلم الإنسان ومربيه للكمال أبوه فمثل النبي والولي عليهما أفضل الصلاة والسلام أحق أن يكونا أبا للمهتدي به، المقتبس من أنوار علومه ومعارفه من الأب الجسماني الذي لا شأن له إلا المبدئية والتربية في الجسم، فالنبي والولي ــ أي الإمام علي عليه السلام ــ أبوان والآيات القرآنية التي توصي الأولاد بوالديه تشملهما بحسب الباطن وإن كانت بحسب ظاهرها لا تعدو الأبوين الجسمانيين)([٢٤٧]).
[٢٤٦] علل الشرايع للصدوق: ج١، ص١٢٧.
[٢٤٧] تفسير الميزان: ج٤، ص٣٥٧.