هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٩ - ثانياً دور تلاوة القرآن في بناء شخصية الإنسان
يتعلق بوجود هذا الدين السماوي، الذي جعله الله تعالى خاتمة الديانات السماوية وخير الأديان التي أخرجت للناس.
إلاّ أن القرآن الكريم مع ما أوتي من خصوصية وحدود وقدسية في الإسلام لم ينل من حيث التثقيف على القراءة لآياته وتلاوته القدر المستحق، وذلك لاهتمام معظم الناس بالتكسب والمعيشة أو طلب العلم أو المرابطة على الثغور وغيرها من اللوازم الحياتية التي تفرض على الإنسان التمسك بها والانقياد إليها مما أثر سلباً على تخصيص بعض الوقت لقراءة القرآن وتلاوة آياته.
وهي حقيقة عرضها القرآن وبينها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عزّ وجل:
(انَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبيلا )([٢٧٧]).
من هنا:
كانت الروايات الشريفة تحث الإنسان المسلم على بذل بعض الوقت من أجل التفرغ لقراءة القرآن وتلاوته والتدبر في آيات، نورد منها بعض الشواهد القليلة كي لا يخرج البحث عن عنوانه؛ فهذا الشاهد يظهر بوضوح ما لقراءة القرآن وتلاوته من آثار في بناء النفس وتقويم السلوك وهي ما نحن بصدده في بيان نظرية فاطمة في حب الدنيا.
١ ــ فقد روى الشيخ الكليني عن الإمام الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال:
[٢٧٧] سورة المزمّل: ١٩.