هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢١ - ثانياً دور تلاوة القرآن في بناء شخصية الإنسان
كل تاجر وسيأتيك كرامة (من) الله عز وجل فأبشر، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخلد في الجنان بيساره ويكسى حلتين ثم يقال له: اقرأ وارقه فكلما قرء آية صعد درجة ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ثم يقال لهما: هذا لما علمتماه القرآن»([٢٧٩]).
٣ ــ وعن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن لحمه ودمه وجعله الله مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة، يقول:
يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطاياك، قال: فيكسوه الله العزيز الجبار حليتين من حلل الجنة، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له: هل أريناك فيه؟
فيقول القرآن: يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل منهذا، فيعطى الأمن يمينه والخلد بيساره، ثم يدخل الجنة فيقال له: اقرأ واصعد درجة، ثم يقال له: هل بلغنا به وأرضيناك؟ فيقول: نعم.
قال: ومن قرأه كثيراً وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عزّ وجل أجر هذا مرتين»([٢٨٠]).
والأحاديث في ذلك لكثيرة جداً وجميعها تكشف عن تلك الآثار التي تتمخض عن قراءة القرآن وتلاوته والتدبر في آياته ودوره في بناء شخصية الإنسان من خلال التدبر.
[٢٧٩] الكافي للكليني: ج٢، ص٦٠٣، ح٣، باب: فضل حامل القرآن.
[٢٨٠] الكافي للكليني: ج٢، ص٦٠٣.