هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٩ - المسألة الرابعة حركة تاريخ العرب قبل الإسلام في نظر سيدة النساء عليها السلام
وهو ما دلّ عليه القرآن الكريم بقوله تعالى:
) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (([٣٠٧]).
إذن:
اقتضت الحركة التاريخية النبوية أن تكون شاهدة على الحركة التاريخية الأممية ومدونة للوقائع التاريخية التي وقعت في الأمم السابقة.
«فرأى الأمم فرقا في أديانها، عكفا على نيرانها، عابدة لأوثانها، منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بأبي محمد صلى الله عليه وآله ظلمها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الطريق المستقيم، ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار، ورغبة وإيثار، فمحمد صلى الله عليه وآله من تعب هذه الدار في راحة، قد حف بالملائكة الأبرار، ورضوان الرب الغفار، ومجاورة الملك الجبار، صلى الله على أبي نبيه، وأمينه، وخيرته من الخلق وصفيه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته».
المسألة الرابعة: حركة تاريخ العرب قبل الإسلام في نظر سيدة النساء عليها السلام
كثرت الدراسات حول تاريخ العرب قبل الإسلام وبيان الجوانب الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية لهم، وتشابهت هذه الدراسات قديما وحديثا في بيانها للوضع المزري لهم على هذه الأصعدة دون التركيز على دور الرسالة المحمدية
[٣٠٧] سورة النساء، الآية: ٤١.