هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - أولاً العلم اللّدني هو باب خاص من أبواب العلم، وفاطمة عليها السلام ممن اختصت به وبغيره من أبواب العلم
١ ــ في علم آدم عليه السلام يعرض لنا القرآن هذه الحقيقة الكاشفة عن أن الله تعالى قد خص خليفته آدم فضلاً عن النبوة بعلم الأسماء، فقال عزّ وجل:
(وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُوني بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُوني بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَليمُ الْحَكيم )([١٢١]).
وجواب الملائكة يظهر بشكل جلي أن مصدر العلم هو الله تعالى على الرغم من أن الملائكة قد أعطاها الله قوة في العلم وجمعه، كطرق السماوات وما فيها، والأرض وما عليها، فضلاً عن سرعة الحركة والإجابة والإحاطة؛ ولكن يبقى الأمر محصوراً في الحصول على ما هو غائب ومخفي بالله تعالى.
٢ ــ في علم التأويل نجد أن الله تعالى قد خصّ به نبيّه يوسف فقال عزّ وجل:
(قالَ لا يَأْتيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْويلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَني رَبِّي ...)([١٢٢]).
٣ ــ وفي اختصاص سليمان بعلم منطق الطير، قال تعالى:
(وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَ قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبين )([١٢٣]).
٤ ــ وفي اختصاص الخضر ببعض علم الغيب قال تعالى:
[١٢١] سورة البقرة، الآيتان: ٣١ و ٣٢.
[١٢٢] سورة يوسف، الآية: ٣٧.
[١٢٣] سورة النمل، الآية: ١٦.