هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - ثانياً إنها مخلوقة من نور العلم الإلهي
عليه وآله وسلم في حق علي عليه السلام:
«لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولاً لا تمر بملأ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة»([١٣٤]).
ولذا فهي كرامة أرادت فاطمة صلوات الله عليها اتحاف الصحابي المنتجب عمار بن ياسر بها، وإلاّ ليس هناك مسوغ لاصطحاب أمير المؤمنين عليه السلام لعمار وذهابه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن سمع من فاطمة عليها السلام هذه الفضيلة.
بمعنى:
أن أمير المؤمنين عليه السلام أراد بيان الأمر وتأكيده لعمار بن ياسر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولذا اصطحبه معه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ومما يدل عليه: قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«نور فاطمة من نورنا».
بصيغة الاستفهام ليكون الجواب من الحضرة النبوية صلى الله عليه وآله وسلم:
«أولا تعلم؟».
وسكوته عن الجواب: يدل على أن المراد هنا في معرفة علم فاطمة هو عمار
[١٣٤] الكافي للكليني: ج٨، ص٥٧؛ الأمالي للصدوق: ص٧٠٩.