هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٣ - ثانيا تباين المسارين في الحركة التاريخية
وقال عز وجل:
(وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليم) ([٣٤٠]).
سادساً: «وتتوكفون الأخبار»، أي: كانوا يتوقعون الأخبار السيئة بأهل البيت E ليفرحوا بها.
سابعاً: «تنكصون عند النزال»، النكص؛ الإحجام، أو التراجع، أي: كانوا يتراجعون عند النزال فلا يواجهون الخصم بسبب الخوف لكونهم جبناء.
ثامناً: ومن الوقائع التاريخية التي سجلت لأولئك الأعراب انهم كانوا يفرون في القتال، والفرق بين النكوص عند النزال وبين الفرار؛ وان كان السبب في حدوثهما واحداً وهو الخوف والجُبن؛ فان النكوص أو التراجع يكون في المواجهة الفردية شخصاً لشخص والفرار في القتال يكون في الأغلب عند اشتباك القوم جميعاً.
فعندها لا يميز بين من يقاتل بشجاعة في الوهلة الأولى على من اختار الفرار وهي فرصة لمن رغب بذلك كي لا يفتضح أمره ويُشخص.
ولذلك:
يعد الفرار أكبر ضرراً من التراجع لما يحدثه من ضرر على الجماعة أو الجيش.
ولذا: عدّ الفرار من الذنوب الكبائر.
[٣٤٠] سورة التوبة، الآية: ٩٨.