هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥ - ثانياً صلاتها لقضاء الحوائج التي علمها جبرائيل عليه السلام
ثم التفتت، فإذا هي بصحفة مملوءة عراق كثير تفور من غير نار، تفوح منها رائحة المسك فحمدت الله وشكرته واحتملتها، فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام؛ ودعت الحسن والحسين عليهما السلام، وجلست معهم.
فجعل علي يأكل وينظر إليها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا أبا الحسن كل ولا تسأل حبيبتي عن شيء، فالحمد لله الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران:
(... كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب)([٢٦]).
هذا يا أبا الحسن بالدينار الذي أعطيته المقداد، قسمه الله عز وجل على خمسة وعشرين جزء، عجل لك منها جزء في الدنيا وأخر لك أربعة وعشرين منها إلى الآخرة»)([٢٧]).
ثانياً: صلاتها لقضاء الحوائج التي علمها جبرائيل عليه السلام
وهذه الصلاة رواها السيد ابن طاووس والمحدث النوري:
(عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«كان لأمي فاطمة صلاة تصليها علمها جبرائيل ركعتان يقرأ في الأولى الحمد
[٢٦] سورة آل عمران، الآية: ٣٧.
[٢٧] شرح الأخبار للقاضي المغربي: ج٣، ص٢٦ ــ ٢٧؛ دلائل الإمامة لابن جرير: ص٣٢١.