هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١١ - ثالثا العلة في تعظيم حق الأبوة الدينية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوق الأبوة النسبية للمسلم
٥ ــ وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام:
«من رعى حق أبويه الأفضلين: محمد وعلي عليهما السلام، لم يضره ما أضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله، فإنهما صلوات الله عليهما يرضيانهم بسعيهما»([٢٦٦]).
٦ ــ وقال محمد بن علي الباقر عليه السلام:
«من أراد أن يعرف كيف قدره عند الله، فلينظر كيف قدر أبويه الأفضل عنده محمد وعلي عليهما السلام»([٢٦٧]).
٧ ــ وقال الحسن بن علي عليهما السلام:
«من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي عليهما السلام على طاعة أبوي نسبه قال الله عزّ وجل:
(لأؤثرنك كما آثرتني ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك، كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك)»([٢٦٨]).
إذن:
نظريتها عليها السلام في الأبوة ترتكز على إن رضا أبوي الدين وسخطهما مقرون برضا الله تعالى وسخطه فكانا أعظم مسؤولية عند الله تعالى من أبوي النسب، وإن أبوي النسب لاحظ لهما عند تقديم أبوي الدين.
وسخطهما أعظم خطراً واشد مسؤولية عند الله تعالى.
[٢٦٦] تفسير الإمام العسكري: ص٣٣١.
[٢٦٧] المصدر السابق.
[٢٦٨] المصدر السابق.