هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - المسألة الرابعة إن مصحف فاطمة عليها السلام هو أحد العلامات الدالة على الإمام المعصوم
المسألة الرابعة: إن مصحف فاطمة عليها السلام هو أحد العلامات الدالة على الإمام المعصوم
إنّ من الأحداث التي وقعت في التأريخ الإسلامي ظهور كثير من الناس وهم يدعون الإمامة الشرعية وإنهم الممثلون للحكم الشرعي؛ ومن ثم لابد للناس من إتباعهم والرجوع إليهم والخضوع لهم وتفويض أمورهم بيد هؤلاء الذين يدعون الارتباط بالشريعة، وإنهم المعنيون بالملة والدين.
ولأن هذا الادعاء يشيع الظلال بين الناس ويؤدي إلى الفتنة والفرقة والخسران في الدنيا والآخرة كان لزاما على من ادعى الانتماء والالتصاق بالنص الشرعي وإنه المنصوص عليه من قبل الله تعالى أن يظهر دلائل ترشد السامع وتقنع الناظر بأنه المقصود بالحلال والحرام.
من هنا:
كانت هناك مجموعة من العلامات تلازم كل من اختاره الله تعالى لشرعه ونصبه علماً لخلقه، أي الأئمة المعصومين عليهم السلام، فكانت هذه العلامات كالآتي:
١ ــ روى الشيخ الصدوق رحمه الله (عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال:
«للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختونا، ويكون مطهّرا، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل، وإذا وقع على