هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٢ - ثالثا حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآثاره في بناء الشخصية
إلاّ أن الملفت في ذلك هو الدافع الذي يقود الإنسان لقراءة القرآن إذ الغالب في وجود هذا الدافع والمحرك النفسي هو الثواب والإحساس بالأمان وجلب الخير والبركة وغيرها.
لكنه أي الدافع في قراءة القرآن عند بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو حب الله تعالى والأنس بكلامه أفهل يجد الحبيب غير الجلوس بين يدي حبيبه فيستمع إلى حديثه؟ فهذا الذي أحبته فاطمة من الدنيا.
ثالثا: حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآثاره في بناء الشخصية
يقدم القرآن الكريم منهجاً دقيقاً في كيفية التعامل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخطورة هذا التعامل في الدنيا والآخرة لما ارتبط به من سنن إلهية أجرها سبحانه وتعالى في هذه الأمة وفي الأمم السابقة في إتباع الأنبياء والإعراض عنهم ومعاداتهم.
ويخصص القرآن في هذا المنهاج حيزاً واسعاً في آثار حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عما بينته الأحاديث الشريفة في هذه المسألة، لما يترتب عليها من بناء للشخصية المسلمة ودليلاً على تحديد هويته الإيمانية ونسبته إلى الإسلام.
ومن الشواهد على ذلك:
١ ــ قال تعالى:
(... إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ...)([٢٨١]).
[٢٨١] سورة آل عمران، الآية: ٣١.