هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٩ - ثانيا تباين المسارين في الحركة التاريخية
«وبعد أن مني ــ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ ببهم([٣٢٦]) الرجال وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، أو نجم قرن الشيطان([٣٢٧]) أو فغرت([٣٢٨]) فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها([٣٢٩])»([٣٣٠]).
قبل أن تُظهر بضعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم صفات كلا المسارين التاريخيين تبدأ بذكر ما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جهد وجهاد في نشر الإسلام، ثم تعرض بعد هذه المقدمة حقيقة كلا المسارين في التعامل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودعوته التي جاء بها.
فتبدأ بذكر الحركة التاريخية لمسار أهل البيت عليهم السلام في هذه الفترة الزمنية من عمر الرسالة المحمدية، فتقول:
«قذف أخاه في لهواتها، فلا ينكفئ([٣٣١]) حتى يطأ صماخها([٣٣٢]) بأخمصه([٣٣٣]).
[٣٢٦] بهم الرجال: شجعانهم. (الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص١٣٦).
[٣٢٧] نجم: ظهر، وقرن الشيطان: أمته تابعوه. القرن: الروق من الحيوان، موضعه من رأس الإنسان وهو حد الرأس وجانبا. (تاج العروس للزبيدي: ج١٨، ص٤٤٣).
[٣٢٨] فغرفاه: أي فتحه، والفاغرة من المشركين: الطائفة منهم. (الصحاح للجوهري: ج٢، ص٧٨٢).
[٣٢٩] قذف: رمى، واللهوات بالتحريك: جمع لهاة اللحمة في أقصى شفة الفم. (الصحاح للجوهري: ج٦، ص٢٤٨٧).
[٣٣٠] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٣٦. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج ٢٩، ص٢٢٤.
[٣٣١] ينكفئ: يرجع فانكفؤوا أي رجعوا. (الصحاح للجوهري: ج١، ص٦٧).
[٣٣٢] الصماخ: فرق الأذن. (الصحاح للجوهري: ج١، ص٤٢٦).
[٣٣٣] الأخمص ما لا يصيب الأرض من باطن القدم. (تاج العروس للزبيدي: ج٩، ص٢٧٥).