هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠ - المبحث الأول مستوى عبادتها لله تعالى
المبحث الأول: مستوى عبادتها لله تعالى
عرفت الزهراء عليها السلام بين الناس بالعبادة وكثرة الصلاة حتى قال في هذا التعبد الحسن البصري (ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة كانت تقوم حتى تورمت قدماها)([٥]).
وهذا المستوى من العبادة لله تعالى هو أحد من الصفات التي ترافق عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبها يعرفهم الناس وما ذاك إلا لالتزامهم بنهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولا يخفى على أهل المعرفة أن الله تعالى قد عاتب رسوله المصطفى في محكم كتابه على كثرة عبادته وما كان يصنع بنفسه وهي خاصية لم يختص بها مخلوق قط؛ وذلك أن الغرض من خلق الله للجن وللإنس هو العبادة، لكن أن يعاتب الله أحد خلقه على عبادته فهذا محصور بخير خلقه محمد
[٥] المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص١١٩؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٧٦؛ ربيع الأبرار للزمخشري: ج٢، ص٢٧٤؛ المستطرف للأبشيهي: ج١، ص٧٦؛ الخصائص الفاطمية للكجوري: ج٢، ص٤٢٥؛ قادتنا كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج٥، ص٣٩١.