هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٢ - المسألة الأولى تشخيصها عليها السلام لبدء حركة التاريخ
ومواطن خلقها ووجودها.
إلاّ أن سيدة النساء فاطمة عليها السلام حينما قدمت الحركة التاريخية ابتدأت من النقطة الأولى التي خلق الله تعالى فيها الأشياء.
فمن هذه اللحظة تبدأ حركة التاريخ عند البضعة النبوية عليها السلام؛ وهو الأمر الذي لم يرد حتى في ظاهر آيات القرآن الكريم؛ أما باطن القرآن ففيه علم كل شيء.
قال تعالى:
( وَ قالَ الَّذينَ كَفَرُوا لا تَأْتينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَ رَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلاَّ في كِتابٍ مُبين) ([٣٠٠]).
وهذا الغيب الذي جمع الله فيه العلوم بحيث لا يعزب عنه ــ عزّ شأنه ــ مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين، قد جمعه الله تعالى أي هذا العلم في إمام مبين.
قال تعالى:
( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبين) ([٣٠١]).
[٣٠٠] سورة سبأ، الآية: ٣.
[٣٠١] سورة يس، الآية: ١٢.